الطعن رقم ۲۲٦۳ لسنة ۹٥ ق. نقض مدني
الطعن رقم ۲۲٦۳ لسنة ۹٥ ق
باسم الشعب
محكمـة النقـض
الدائرة المدنية
دائرة الأحد (ج)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاســـة السيد المستشـــــــــار/ بدوي إبراهيم عبد الوهــــاب ” نـــــــــــائب رئيــس المحكمـة “
وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى عز الدين صـفـــوت ، هــــــــشــام مــحـمـــــــــــــد عـــمــــــــر
مصطفى حسين مصطفى و طــــارق مـحــمـــد الـــــتـــومــــي
” نــــــــواب رئـــــــيس المحكمــة “
بحضور السيد رئيس النيابـة/ عمرو الأحمداوي .
والسيد أمين السر/ إسماعيل فوزي .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الأحد 29 من رجب سنة 1447 هـ الموافق 18 يناير سنة 2026 م .
أصدرت الحكم الآتي –
في الطعنين المقيدين في جدول المحكمة برقمي 2263 ، 4018 لسنة 95 ق .
المرفوع أولهما مـــن:
……………………
ضـــد
…………………………………….
……………………………………
المرفوع ثانيهما مـــن:
…………………………………….
ضـــد
………………………………
………………………………
” وقائــع الطعن رقم 2263 لسنة 95 ق “
في يوم 20/1/2024 طُعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف بني سويف ” مأمورية الفيوم ” الصادر بتاريخ 3/12/2024 في الاستئناف رقم 765 لسنة 60 ق, وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً, وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفي 18/2/2025 أعلن المطعون ضده الأول بصحيفة الطعن .
وفي 22/2/2025 أعلن المطعون ضده الثاني بصحيفة الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرتها, وطلبت فيها نقض الحكم المطعون فيه .
وبجلسة 7 / 12 /2025 عُرِض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة، فرأت أنه جدير بالنظر, فحددت جلسة لنظره.
وبجلسة 18 /1 /2026 سُمِعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة، حيث صمم كل من المطعون ضده الثاني والنيابة على ما جاء بمذكرته, والمحكمة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.
” وقائــع الطعن رقم 4018 لسنة 95 ق “
في يوم 2/2/2025 طُعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف بني سويف “مأمورية الفيوم” الصادر بتاريخ 3/12/2024 في الاستئناف رقم 765 لسنة 60 ق, وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً, وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفي 16/3/2025 أعلن المطعون ضدهما بصحيفة الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرتها, وطلبت فيها نقض الحكم المطعون فيه .
وبجلسة 7 / 12 /2025 عُرِض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة، فرأت أنه جدير بالنظر, فحددت جلسة لنظره.
وبجلسة 18 / 1 /2026 سُمِعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة، حيث صمم كل من المطعون ضده الثاني والنيابة كل على ما جاء بمذكرته, والمحكمة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ …………………… ” نائب رئيس المحكمة” والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده الثاني أقام الدعوى رقم ۳۱۸۱ لسنة ۲۰۲۳ مدني الفيوم الابتدائية على الطاعنين بطلب الحكم بإلزامهما بتمكينه من العين المبينة بالصحيفة ورد حيازتها إليه، والتعويض المناسب الذي تقدره المحكمة عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به, وقال بياناً لذلك: إنهما استوليا على عين النزاع -حانوت – بالتواطئ فيما بينهما بأن أقام الطاعن في الطعن رقم ٤٠١٨ لسنة ٩٥ ق الدعوى رقم ١٦٦٦ لسنة ۲۰۲۰ مدني محكمة الفيوم الإبتدائية على الطاعن في الطعن رقم ٢٢٦٣ لسنة ٩٥ ق بطلب الحكم بطرده من الحانوت المبين بالصحيفة وتحصل على حكم بالطرد وتسلمه بموجب محضر التنفيذ المؤرخ 14/11/2012 , وإذ سلبت حيازته بموجب تنفيذ هذا الحكم, فقد أقام الدعوى, حكمت المحكمة بإلزام الطاعن والمطعون ضده الأول برد حيازة عين التداعي للمطعون ضده الثاني، ورفضت عدا ذلك من طلبات. استأنف الطاعن في الطعن رقم ٢٢٦٣ لسنة ٩٥ ق هذا الحكم بالاستئناف رقم ٧٦٥ لسنة ٦٠ ق أمام محكمة استئناف بني سويف – مأمورية الفيوم -, وبتاريخ ٣ / ١٢ / ٢٠٢٤ قضت بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم ٢٢٦٣ لسنة ٩٥ ق , كما طعن فيه المطعون ضده الأول بطريق النقض بالطعن رقم ٤٠١٨ لسنة ۹٥ ق, وأودعت النيابة مذكرة في كل طعن أبدت في كل منهما الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة، أمرت بضمهما وحددت جلسة لنظرهما, وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى برد حيازة عين التداعي إلى المطعون ضده الثاني, رغم أن فقده لتلك الحيازة كان تنفيذاً للحكم الصادر لصالحهما في الدعوى رقم ١٦٦٦ لسنة ٢٠٢٠ مدني كلي الفيوم والذي تسلم الطاعن في الطعن رقم ٤٠١٨ لسنة ٩٥ ق بمقتضاه العين محل النزاع بموجب محضر التنفيذ المؤرخ 14/11/2022, فإنه يكون قد خالف الثابت بالأوراق، وأخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب, بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله؛ ذلك أن دعوى استرداد الحيازة وعلى ما جرى به – قضاء هذه المحكمة – تقوم على رد الاعتداء غير المشروع ويكفي لقبولها أن يكون لرافعها حيازة مادية حالة تجعل يده متصلة بالعقار اتصالاً فعلياً قائماً في حالة وقوع الغصب؛ ومن ثم يشترط لكي يؤدي هذا الغصب إلى نشأة هذه الدعوى أن يتم نتيجة لعمل لا سند له من القانون، ولهذا إذا أدى التنفيذ جبراً إلى فقد الحيازة؛ فإن من فقد الحيازة نتيجة هذا التنفيذ لا تكون له دعوى استرداد حيازة. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن فقد المطعون ضده الثاني لحيازة حانوت التداعي كان نتيجة تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى رقم ١٦٦٦ لسنة ۲۰۲۰ مدني كلي الفيوم لصالح الطاعن في الطعن رقم ٤٠١٨ لسنة ٩٥ ق وبموجب محضر التنفيذ المؤرخ 14/11/2022 ؛ ومن ثم فإن هذا التنفيذ لا يعد تعرضاً له في الحيازة ولا يخول له بالتالي الحق في رفع دعوى باستردادها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برد حيازة حانوت التداعي إلى المطعون ضده الثاني، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه, وأحالت القضية إلى محكمة استئناف بني سويف – مأمورية الفيوم- , وألزمت المطعون ضده الثاني في الطعنين مصروفاتهما ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة في كل منهما.
